مؤلف مجهول

143

الإستبصار في عجايب الأمصار

فيصير في خلق الغول والسعلاة ، وإن عاش « « ا » » يعدو على الناس حتى يغل ويقيد . ولأجل ذلك يشتم أهل تلك البلاد وأهل إفريقية بعضهم بعضا يقولون : يا مبدول « « ب » » . وقد أخبر الثقات أنهم عاينوا ذلك وتحققوه . مدينة برقة « 1 » : وهي مدينة كبيرة أزلية قديمة ، فيها آثار كثيرة للأول ؛ وهي في صحراء حمراء التربة والمباني فتحمر لذلك ثياب ساكنيها والمتصرفين فيها ؛ وعلى 6 أميال منها جبل كثير الخصب والفواكه والمياه السائحة . وأرض برقة كثيرة الخصب تصلح السائمة في مراعيها ؛ وأكثر ذبائح أهل مصر والإسكندرية من غنم برقة لعظم خلقها وكثرة شحمها ولذة لحمها « « ج » » . واسمها باللغة الإغريقية بنطابلس « « د » » ، تفسيره 5 مدن « « ر » » . ويذكر أن في تلك الخرائب التي ببرقة والآثار القديمة دار منقورة في حجر صلد ، عليها باب من حجر صلد كذلك ، من أغرب ما يكون في الدنيا ، لا تدخل الذرة بين العضادة والباب ، ولا بين العتبة والباب ؛ ولا يفتح الباب إلا للداخل ، ولا يقدر أحد على الخروج منه إلا أن يدخل عليه آخر ، ويقال إنه كان مفتوحا لا قفل له . وأخبرني بعض من دخل ذلك الطريق أن رجلا دخل فيه ليرى الدار ، فرأى دارا منقورة في حجر صلد ، وفيها من عظام الناس كثير ، فهاله ذلك فأراد الخروج فوجد الباب قد انغلق ولم يقدر على فتحه ، وأيقن بالهلكة حتى طلبه بعض أصحابه فجاء إلى ذلك الباب فسمع صوته يستغيث بفتح الباب ، ففتحه فخرج الرجل . وفي تلك الآثار عجائب لمن يتأملها .

--> « ا » ك : يعاشر . « ب » هنا يوجد اضطراب في ب ( ص 66 - ب ) إذ تأتى صفحة خاصة بمدينة فاس ( أنظر طبعة Kremer ص 71 ) . أما عن بقية الحديث عن برقة فهو يوجد في ص 89 - ب ( السطر قبل الأخير وتابع ) . « ج » « لذة لحمها » ناقصة في ك . « د » ك : بناطابلس . « ر » ك : تفسيره حسن . ( 1 ) البكري ، ص 4 ( ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 573 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 47 - ب ) . قارن الإدريسى ، ص 131 ؛ مراصد الاطلاع ، ج 1 ص 97 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 178 ؛ ابن حوقل ، ص 43 ؛ اليعقوبي ، ص 323